محمد بن أحمد الفاسي
394
العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين
وكلام ابن حزم في الجمهرة ، يقتضى أن خالد بن الوليد لا عقب له . وقد انتسب إليه خلق كثير من العلماء ، واللّه أعلم بصحة ذلك . وأخبرني صاحبنا الخير جمال الدين محمد بن أبي بكر بن علي ، المعروف بالمرشدى المصري : أنه كان في يوم عاشوراء في بعض السنين بمكة ، عند شيخنا القاضي شهاب الدين أحمد بن ظهيرة ، قاضى مكة الآتي ذكره ، فأمر بعض الناس بالمضي إلى الشيخ نجيب الدين ببيتين من الشعر ، يتضمنان ذلك ، هما : عشر بعاشورا كتحال توسعة * صلح الورى مسح اليدين على اليتيم صوم صلاة جنازة صلة الرحم * غسل زيارة عالم عود السقيم انتهى . وتخيل بعض من لقيناه أن البيتين المشار إليهما ، للقاضي شهاب الدين بن ظهيرة وما ذكره لي جمال الدين المرشدى يخالف ذلك . وقد كتب لي بخطه ما نصه : ذكرت هذه الخصال في يوم عاشوراء ، بحضرة القاضي شهاب الدين بن ظهيرة رحمه اللّه . فأرسل إلى الشيخ نجيب الهندي ، رحمه اللّه ، فكتبها من عنده بحضرة الفقيه المرشدى محمد ، وذكر البيتين . ومما يحسن ذكره هنا لكونه في المعنى ، وفيه من الفائدة ما ليس في البيتين . قول شيخنا قاضى القضاة جمال الدين بن ظهيرة ، الذي أنشدناه إجازة إن لم يكن سماعا . في يوم عاشوراء صم ثم اغتسل * صل اكتحل وعلى العيال فوسع وتصدقن رأس اليتيم امسح وصل * زر عالما ولذات شحنا فادفع وعلى الجنازة صل واستك وأقرأن * والعلم فاطلبه تعلم ترفع وقول صاحبنا الفاضل خليل بن هارون بن مهدي الجزائري المغربي ، نزيل مكة ، وفيه ما ليس في الأبيات قبل ذلك ، وأعطانيه بخطه في يوم عاشوراء ، سنة ثلاث وعشرين وثمانمائة . صم صل صل أصلح تصدق واكتحل * وسع عد امسح زر تعلم واغتسل قل سورة الإخلاص ألفا يوم عا * شوراء يرحمك الإله فتنتصل 444 - محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن عبد اللّه بن محمد بن عبد اللّه بن فهد القرشي الهاشمي المكي : يكنى أبا زرعة ، ويلقب بدر الدين ، ابن صاحبنا المحدث البارع المفيد ، تقى الدين أبى الفضل بن نجم الدين أبى النصر بن أبي الخير .